السبت، 21 يونيو 2008




هل جادك الوجدُ والأشواقُ تحترقُ وأمعنَ السّهدُ فـي عينيكَ والأرَقُ

فـدّيتَ مِـن عاشـقٍ لا يستقـيمُ لــهُ إلاّ التباريحَ فـي الأضلاع تختفقُ

لزفـرة الآه نارٌ فـطّـرتْ كـبـدي وباتَ منها الحشا يغلي ويستلـقُ

لملـمْ جـراحَـكَ فـالأيامُ سـادرةٌ بالبيـن تُسلطُــه سيفـاً وتمتـشـقُ

فلا التّعَطّفُ يُجـدي فـي توَدّدِها ولا التماسُ الأماني حـينَ نرتفـقُ

بيداءُ بَيْدَ بهـا الأمـواجُ صاخـبـة جـرداءُ يُحكِمُ في أنوائها الغـرَقُ

يمتدّ حُـزنٌ علـى أطـرافِ بهجتنا نمسـي نُكفـكـفــه فـينا وينهـرقُ

لـه جـناحـان كالغــربان يفـردهـا تنضـمّ فـــوقَ أمـانينا وتفـترقُ

يُطِـلّ مـثـلَ فـضـولـيٍّ يُماحِـكـُـنا تطاولَ الصدرُ والكتفان والعُنـقُ

ومعوَلُ الصبر كم ينبو ونشحذه! فهل عليه صخـورُ الهـمّ تنفلـقُ؟

دنيـا نلـوذُ بأثـواب الرجـاء بهـا والثوبُ منها رقيـقٌ واهـنٌ خَلِـقُ

فـكـلما راحــت الأحـلامُ ترتـقــه - وهماً– تضاحك منّا وهو ينفتقُ

نعـدو، تكـلّ بنا الأعمـارُ لاهـثـة وقــد تمازجَ مـنّا الـدمـعُ والعَـرَقُ

نرتدّ نبحـثُ عـن ماضٍ تُنازعُنا ذكرىً يفيضُ بنا مِن طيفها عَبَـقُ

تستوطنُ الشمسُ شيباً فـي ذوائبنا وفي العيون لهاتيكَ اللظى شَفقُ

فما التّرَقّبُ والدنيا على سَفـرٍ؟! وما التريّثُ والأعـمارُ تستَبِـقُ؟!

ومـا الترَجّــلُ والأيـامُ عـاديــةٌ دهمـاءَ تَصهَــلُ إيذاناً وتنطلـقُ؟!

تظلّ تضبحُ لا تلوي على سَكَـنٍ مضمارُها الأرضُ والدنيا لها أفُـقُ

أيا الشفـيـقُ هــي الأيامُ نافــرة مَـن ذا يُلَجْلِجُها شَكّاً ومـن يَثِـقُ؟!

هل جادَكَ الوجد؟ هَدْهِدْ بعضَ ثورَتـهِ فالهَدأةُ الحقّ حينَ الروحُ تنعَتِقُ

هـناكَ لا بيـنَ نخشى أن يُداهِمَـنا ولا يقــضّ تدانيـنا بهــا فـَـرَقُ

نرتادُ في زمرة الأحباب صفوتنا مَن عاهدوا الله أبراراً وقد صَدَقوا

فافرح لَعَمْرِ الـذي سوّاكَ إنّ لنا فـيهـا حـيـاةً مـن النعـماء تنبـثـقُ

قـد كـان قلبُكَ نبعـاً لا يغـيضُ بـه وُدّ فيقـصـدهُ الظـامي ويَغـتـبِـقُ

وباتَ ذكـركَ زهـراً نادياً عَـبِقـاً يضفـي على الشعـر إيناقاً ويأتلقُ

كـم جادك الوجد؟ هـل كتّمتَهُ جَلـَدَاً؟! فالصابرونَ لهم في المُرتقى فلَقُ.


ليست هناك تعليقات: