الجمعة، 23 مايو 2008

أهذا الصبح


أهـذا الصـبـح..؟!

أهـذا الصبـحُ أعْنـقَ واشْرَأبّــا؟!
وصَبّ النورَ ـمن فودَيـهِ صَبّـا!

أم الإصـباحُ بعـضٌ مــن خـيـالٍ
كـنجـمٍ يقطـعُ الديجـورَ شُهْـبَا؟!

لئن مــرّت بـنـا أطـيـافُ حـلْــمٍ
تمـادى الـنـومُ للأحـلامِ حَـجْــبا

تهـدلـت الدوالـي فــي حـنيـنـي
وغـبـتُ بفيئهـا روحـاً وقـلـبــا

ونادانــي صــدى الأيـام وجــداً
تصَبّـبَ فـي دمـي شـوقٌ ولبّـى

أمَنّـي النفسَ طيفــاً مـن سـلامٍ
ولـكـــنّ الســلامَ أبـــى وجُــبّــا

إذا نطــقَ الشهــادةَ لـي رجــاءٌ
تَشَمّـرَ ألـفُ بـؤسٍ بـي فيـصـبا

وعسكـرَ فـي عـروقـي ألـفُ جـيشٍ
وأعـلـنهـا وجـيبُ القـلــبِ حَــربــا

بنو قومـي الخصـومُ وهـم رجـائي
أمـا سمّـاهــمُ التـاريــخُ عُــرْبــا؟!

ألا ويـحَ العـروبـة كيـف أمسـتْ
مـن الأوصـاف بيـن الناس سَبّـا؟!

أمـا كـانـت تُجَـمّعــُنا لفيـفــاً ؟!
ذوي رحــمٍ مُـوَثّـقـةٍ وقــربــى!

عــلامَ إذن قطَـعــنا كــلّ عِــرْقٍ؟!
وفـرّقـنا الرؤى شرقـاً وغـربا!

سقـانا البيـنُ أكـؤسَــه عَـذابـاً
وكم كنا نُرَجّي الوصلَ عَذبا!

تُعلّـقــنا نهـايـاتُ القــوافــــــي
بعُـمــرٍ يقـطـعُ الأيــامَ خَــبــــا

نصبتُ على ذرى الإسلام صوتي
ولكـن عاصـفُ التشتيت هَـبّـا

أصـيـخــوا: إنّ للأقـصـــى أنينـاً
روى عــن كـبـوَةٍ فـينا ونبّــا

لو انّ البيدَ ذات صدىً لدوّتْ
برجــعٍ يفـلـقُ الأكـبـادَ نَحْــبـا

تعــاتـبــنـا جـــراحٌ نازفــــاتٌ
ولكـن لـم نعـد نندى لعُتـبـى

لئـن فاضـت مكاييلُ التمادي
نهبّ لنصرة المظلوم "شجـبا"

ننمّـقُ ذلك الشجـبَ احـتراسـاً
فيُكسى من حرير اللطـفِ ثوبا

ننـادي بانضـبـاط النفــس ذلاً
فـبـات لنا علـى الأيـام دأبـا

ونرضى بالدّنيّة دون قـيـدٍ
وطوعاً قد حَذفنا بندَ "نأبى"

هـي الأمجادُ ماضٍ ليس إلا
نلوذ بفيئها ونتيه عُجْـبا

كما حَطبٍ تفحّمَ فـي الأثافي
يباهـي نارَها أنْ كـان رَطبا

لعَـمْــرُ الله إنّ الظـلـمَ قــاسٍ
وأقسى منه أن نرضاه شِرْبا

ونحنُ القادرونَ لو اجتمعنا
لرحـنا نغبـق الأمجـادَ عَـبّا

وأعنقَ صبحُـنا حتى اشرأبّا
وصبّ النورَ من فوديه صَبّا.

2008/4/1

ليست هناك تعليقات: